بحوث و مقالات

العلم نعم المقنى والمقتفى : مقال للاستاذ الدكتور دريد حسن احمد

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم التاريخ   ,   قسم الترجمة   ,   قسم الجغرافية   ,   قسم اللغة الانكليزية   ,   قسم اللغة العربية   ,   قسم علوم القرآن   ,  

العلم نعم المقتنى والمقتفىأ .د دريد حسن أحمدكلية الآداب - الجامعة العراقية استوقفني قول ابن مالك في الألفية في موضوع ( نعم وبئس)قوله: ( العلم نعم المقتنى والمقتفى ) الذي علّق عليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بقوله : وهذا المثال لذيذ جدا ، وهو مثال عظيم، وهذا الثناء على العلم صحيح ، فوالله هو أفضل من المال ، فلو جاء عالم وتاجر ، فالأفضل فيما اقتنى هو العلم بلا شك ، وهذا أمر تكفل الله به ، قال الله تعالى : (يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) ولذلك العلماء ذِكرُهم مرفوع حتى بعد موتهم ، لكن أهل الأموال يذهبون مع أموالهم ، وتقسم أموالهم بين الورثة ، وتنتهي ، لكن العلم هو القُنية النافعة التي يثنى عليها . ويدلك على أن العلم نعم المقتنى والمقتفى أن ابن مالك رحمه الله في الأندلس ، وهو ميت منذ مئات السنين ، وهو يدرّسنا الآن ، لكن أين أصحاب الأموال في وقته ؟ هل نفعونا ؟ بل لا نعرفهم فضلا عن أن ننتفع بأموالهم وهذا المثال يوجب لطالب العلم أن يحرص على طلب العلم ، لأن العلم نعم المقتنى والمقتفى . وعبرة ذلك في التاريخ نفسه ، فهو لم يحفظ لنا أسماء الأغنياء والوزراء والمترفين بقدر ما حفظ لنا أسماء كبار العاملين الخيرين ، فالتأريخ حفظ لنا أسماء سيبويه والإمام الشافعي وعبد القاهر الجرجاني ، كما حفظ لنا في عهدنا القريب أسماء الرافعي وبنت الشاطئ وعباس حسن ورشيد العبيدي رحمهم الله وغيرهم كثير . أذا تكاسلت ولم تعمل فلا أحد يعاقبك ولكن قانون الحياة يعاقبك ، فقد منحك الله القدرة على العمل ، والحياة بلا عمل حياة ميتة ، ولست مخيرا في أن تعمل أو لا تعمل فقانون الحياة لم يمنحك هذا الاختيار ، وكل اختيارك إنما هو في نوع العمل الذي يصلح لك وتصلح له ، واعلم أن الأغنياء الذين لا عمل لهم هم من أشقى الناس ، ولذلك يبحثون عن اللذائذ الرخيصة يضيعون بها سأمهم ولكن سرعان ما تنقضي لذائذهم ، فخير أكلة ما أكلها الإنسان على جوع، وخير نوم ما نامه الإنسان بعد تعب ، الراحة الدائمة في حاجة إلى إجازة أكثر من حاجة العمل إلى إجازة .وأكثر الناس يخطئ في حقيقة بديهية وهي أن ليست السعادة أن يكون عندك شيء ولكن أن تعمل شيئا ، فالسعادة ليست في الملكية ولكن في العمل ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) .

الاستاذ الدكتور دريد حسن يكتب مقالا بعنوان  (النقد البناء والنقد السلبي )

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

النقد البنّاء والنقد السلبيمقال:أ.د. دريد احمد حسنقسم اللغة العربية/ كلية الآداب الجامعة العراقيةإن الناس على اختلاف درجاتهم في البداوة والحضارة والرقي والانحطاط مولعون بالنقد أكثر من ولوعهم بالمدح أو التقريظ ، ومولعون بالبحث عن العيوب وإظهارها والمبالغة في تصويرها أكثر من ولوعهم بالمحاسن وإظهارها وتصويرها . و مظاهر ذلكفي الحياة كثيرة ، فلا تجد عظيما بإجماع ، ولكنك كثيرا ما تجد أصاغر ، لأن النفوس ترتاح لمنظر الحقير إذ خرج من ميدان المنافسة ، ونزل عن مستوى الموازنة ، ويضنيها العظيم فتتلمس وجوه النقص فيه، وتخلقها إن لم تكن ، وتبالغ فيها إن كانت ، لأن العظيم يكلفها العناء في إدراك شأوه ، وبلوغ غايته ، ثم ما النقد الأدبي ؟ أليس هو في الغالب إرضاء العاطفة بالبحث عن الغلط والتشهير به ؟ إذا مدح النقاد فبحذر وقدر ، و أكثر مدحهم ( طُعم) يستدرجون به القراء لإقناعهم بأنهم عدول في تقديرهم ، منزهون في ذمهم ومدحهم .ومن مظاهر ذلك ما نراه في بعض المناقشات العلمية لطلبة الدراسات العليا ، من الهجوم اللاذع على الطالب وتضخيم الأخطاء التي يقع فيها ، ويعجبني قول بعض الأساتذة ( إن هذه الملاحظات هي هدايا نقدمها للطالب)فهي كلمات جميلة تطمئن قلب الطالب وتخفف من روعه . وإن المناقش العادل هو الذي يكشف عن أخطاء الطالب ليأخذ بيده نحو الصواب ، وهو يأسف لوقوع الخطأ ويفرح لوقوع الصواب ، وليس هدفه تصيّد الخطأ والتشهير به والانقضاض على الطالب انقضاض الأسد على فريسته . وليس الغرض من المناقشة هو إبراز السلبيات فقط ، وإنما يجب إبراز الايجابيات كذلك .ومما نلاحظه ارتياح الناس للهازئين الساخرين ، وما يصدر منهم من هزء وسخرية على شرط ألاّ يكونوا هم موضع الهزء والسخرية . وقد تقام حفلات التكريم للإشادة بصفات عظيم ، أو التنويه بما قام به من عمل جليل ، ولكن أكثرها حفلات تأبين ، تقام بعد أن اختفى المحتفَل به عن المسرح وغاب عن الأنظار أو بعد أن أعجزته السن وخرج من ميدان العمل والمنافسة ، أو هي حفلات تجارية أقيمت لمنفعة المحتفِلين لا المحتفَل بهم . الحق أن هذه العاطفة _ عاطفة البحث عن الخطأ وإذاعته والولوع بالنقد أكثر من الولوع بالتقريظ أو المدح _ عاطفة تشارك الإنسان في جميع أدواره وتعليلها على ما يظهر يرجع إلى غريزة البقاء بمظهر الأثرة وحب النفس كأن الإنسان يرى أن القول بعيوب الناس يتضمن القول بتفوقه . إن الرقي العقلي والخلقي يهذب من هذه العاطفة ، فالناقد المهذب يكتفي بالتلميح دون التصريح , والإشارة دون التجريح ، يقول ما في نفسه ولكن يتخير الألفاظ ويتخير المواقف , ويترفع عن ألفاظ الغوغاء وأساليبهم والمصلح يستكشف العيب لا ليشهر به ولكن ليعالجه ، وأقصى أمانيه ألاّ يكون عيب ، وإذا كان فأن يداوى ، ويعتقد أن مهمته تتم مع السرور يوم يزول المرض ويتلاش النقص ، وأنه بنقده ولومه إنما يصف دواء يستأصل الداء .

الدكتورة هدى فاضل : العام الدراسي الجديد فرصة للمزيد من الاجتهاد والمثابرة

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

اكدت الدكتورة هدى فاضل حسين التدريسية في قسم اللغة العربية عضو لجنة الارشاد التربوي في كلية الآداب ان العام الدراسي الجديد يشكل فرصة للطالب لبذل المزيد من الجهد والمثابرة لتحقيق التفوق .جاء ذلك في مقال للدكتورة هدى اشارت فيه الى اهميةان يتجه الطالب لمتابعةدروسه ومحاضراته اولا بأول للارتقاء بمراتبه العلمية وتحقيق التفوق والنجاح .... اقرأ المزيد المرفقات : مقال العام الدراسي الجديد فرصة للمزيد من الاجتهاد والمثابرةالدكتورة هدى فاضل حسينقسم اللغة العربية – كلية الآدابعضو لجنة الارشاد التربويالجميع يحب الإنسان الملتزم الحريص المجتهد الذي يؤدي واجباته بإتقان واخلاص ويسعى لفعل المزيد من خلال العطاء المتزايد وليس الاتكالي الذي يعتمد على الآخرين في تزويده ببعض المعلومات , وإذا أريد النجاح لأي عمل فلابد من التخطيط له والتعليم عمل ذو خطورة وأهمية عظيمتين على حياة الطلاب ومستقبلهم ومن ثم على مستقبل الوطن ككل الأمر الذي يستوجب من الطالب التخطيط له منذ البداية فربما تكون أنت متفوقا بفضل قدرات وهبك اياها الله سبحانه وتعالى ومن خلالها تستطيع ان تساعد من هم أقل منك في الاستيعاب .والمرحلة الدراسية من أهم مراحل حياة الأنسان ففيها يلتقي بالاصدقاء ويختلط بالآخرين ويكّون عالمه الخاص وينشئ علاقات طيبة مع الاساتذة فيكونون آباء آخرين له يرشدونه نحو الصواب , ويبني الذكريات السعيدة التي سوف تخلّد بذاكرته, وفي كل مرحلة دراسية جديدة يضيف أشخاصا آخرين لحياته وهنا يجب على الطالب ان يصاحب الجيدين من زملائه كي يرتقي معهم ويتسامى.ولهذا يمكن القول بأن بداية العام الجديد تعتبر فرصة لأي طالب مقصر في دراسته أو ضعيف التحصيل لأثبات قدراته العلمية والمعرفية والابداعية.وما أن يبدأ عام جديد حتى يحتاج الطالب فيه الى بداية صحيحة ونشاط جاد واستعداد لمرحلة هي الاخرى جديدة .ولاريب فأن العلم سلاحالأقوياء, فيدخل الطالب الى عامه الجديد مدركا أن طلب العلم يرفع منمعارفه واستيعاب المزيد من العلوم مما يساهم في تطوير نظرة المجتمع له .والحال فهي فرصة للطالب ان يعمل على متابعة دروسه ومحاضراتهومراجعتها اولا بأول للارتقاء بمراتبه على كل صعيد.وعندما يطل علينا عام دراسي جديد فعلينا ان نستقبله بجد ومثابرة وثقة بالنفس لان الكثير من الطلاب يتكاسلون في الايام الاولى من دراستهم بحجة ان الوقت مازال مبكرا على شحذ الهمم واستغلال القدرات وهم بذلك يضيعون الوقت على انفسهمويعرضونهالمتاعب مستقبلية.ان وصفة النجاح والتفوق سهلة وبسيطة أساسها :- التخطيط السليم إذا أريد النجاح لأي عمل , وأضع هنا بعض الأمور امام طلبتنا الاعزاء التي ربما قد تساعد على تحقيق ما طرحته من افكار ايجابية منهاvلا تجعل المذاكرة تتراكم عليك فتصبح ثقلا ترزح تحته .vلا تنسى بأن الاستعداد يحتاج الى وقت من الطالبواستغلاله بطريقة صائبة.vيفضل ان يضع الطالب جدولا منتظما للمذاكرة وعكس ذلك يعد مضيعة للوقت , والمهم ان تنظم وقتك.vلا تجعل مادة بعينها تطغى على الاخرى في وقت مذاكرتها أو على بقية المواد بحجة أما انك قد تحسبها صعبة تحتاج منك الى وقت أطول او لأي سبب آخر , فأنت لن تستفيد كثيرا ان حصلت على أعلى الدرجات في مادة بعينها , لكنك كنت ضعيفا في مادة أخرى .vتجنب أخطاء العام السابق فمن أروع نعم الله على الأنسان ان معرفته تراكمية ومركبة وليست أحادية وهذا لا ينطبق على طريقة استقباله للعلوم والمعارف وتعلمه اياها فحسب بل على طريقة اكتسابه للمهارات والقدرات.أن عليك عزيزي الطالب في العام الجديد ان تتعلم من مهاراتك وخبراتك الإيجابية والسلبية على حد سواء كوسيلة للتقدم للأمام كما ان من المهم ان تكون مصمما على اكتساب وتعلم خبرات جديدة . ولا بد هنا ان لا نغفل دور اولياء الامور في المساهمة في رسم مستقبل الابناء وفق ما اعدته المؤسسات التعليمية والتربوية من خطط لتحقيق اهدافها.

التدريسي ابراهيم طلعت يكتب مقالا بعنوان (تفوق الترجمة البشرية على الترجمة الالية)

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم الترجمة   ,  

اكد المدرس المساعد ابراهيم طلعت ابراهيم مقرر قسم الترجمة في كلية الآداب الجامعة العراقية تفوق الترجمة البشرية على الترجمة الآلية في جوانب عديدة . جاء ذلك في مقال للتدريسي تحت هذا العنوان سلط فيه الضوء على اهمية الترجمة التي يقوم بها الانسان على الترجمة الآلية من خلال اعطاء الامثلة في كلا المجالين .... اقرأ المزيد المرفقات : مقالالمدرس المساعد ابراهيم طلعت ابراهيممقرر قسم الترجمة / كلية الآداب 26-9-2016تفوق الترجمة البشرية على الترجمة الاليةتسلط هذه المقالة الضوء على بيان اهمية الترجمة التي يقوم بها الانسان على الترجمة الالية من خلال اعطاء الامثلة في كلا المجالين. فتعرف الترجمة على انها عملية تحويل نص أصلي مكتوب (ويسمى النص المصدر) من لغة المصدر إلى نص مكتوب (النص الهدف) في اللغة الاخرى. فتعد الترجمة نقل للحضارة والثقافة والفكر (مندي, 18:2009) اما الترجمة الالية فهي احدى فروع الصّناعات اللّغويّة الحاسوبيّة .وهي عملية ترجمة نصوص أو جمل أو ألفاظ من لغة إلى لغة أخرى باستخدام برمجيات حاسوبيّة. وتصنّف الترجمة الآليّة ثلاثة أصناف حسب نسبة التدخّل البشريّ في العمليّة. فإمّا أن تكون آليّة مباشرة (Machine translation [MT])، أو آليّة بمساعدة بشريّة (Machine-aided translation [MAT])، أو بشريّة بمساعدة الحاسوب (Machine-aided human translation [MAHT]) .وتسمّى أيضا ترجمة آليّة تفاعليّة (Interactive machine translation [IMT]). ورغم محاولات البشر في احداث تعديلات وتحسينات في مجال الترجمة الالية لاتزال تعاني من الكثير من الاخفاقات في مختلف المستويات ففي سبيل المثال يواجه مستخدم محرك البحث جوجل عندما يعتمد على تطبيق ترجمة جوجل اخطاء عند وضع جملة معينة في التطبيق:Both of them are greatكلاهما عظيم ( ترجمة الية)كلاهما عظيمان (ترجمة بشرية)تبين الترجمة المذكورة في اعلاه عدم وجود تناغم بين العدد والصفة بمعنى اخر فشلت الترجمة الالية في وضع كلمة (عظيم) في صيغة المثنى لان الصفة لا تجمع في الانجليزية فلذلك نقلت هذه الميزة الى لغة الهدف دون اي تغيير. Kick the bucketركلة دلو (ترجمة الية)يتوفى (ترجمة بشرية)ويبين المثال المذكور في اعلاه فشل الترجمة الالية في نقل المعنى الحقيقي للعبارة الاصطلاحية الى لغة الهدف لأنه قد نقل المعنى الحرفي للكلمات دون ترجمة المعنى الايحائي He has been working hard since 1990كان يعمل بجد منذ عام 1990 (ترجمة الية)مازال يعمل بجد منذ العام 1990 (ترجمة بشرية)وفشلت الترجمة الالية في نقل الصيغة النحوية الصحيحة الى لغة الهدف لان صيغة الجملة الانجليزية (مضارع تام مستمر) اذ تشير هذه الصيغة الى حدث وقع في الماضي ويستمر في الوقت الحاضر وقد يستمر في المستقبل ومن مؤشرات هذا الزمن كلمة (مازال) اما الجملة المترجمة فهي في زمن الماضي البسيط فهذا يشير الى حدث وقع في زمن محدد الماضي وانتهى. وفي النهاية اصبح تفوق العقل البشري على الترجمة الالية واضحأ جدأ من خلال الامثلة والتوضيحات واثبت ان عقل المترجم البشري يتخطى حدود جميع البرامجيات الحاسوبية في مجال الترجمة فالمترجم البشري لا يمكن الاستغناء عنه ابدأ.المصادرمندي، جرمي. مدخل إلى دراسات الترجمة: نظريات وتطبيقات.ص18. ترجمة هشام علي جواد؛ مراجعة عدنان خالد عبد الله. أبوظبي: كلمة. 2009. http://www.alecso.org/bayanat/automatic_translation.htm retrieved on Monday 26/09/2016

الدكتورة هدى فاضل حسين تكتب مقالا عن وسائل الاتصال الحديثة وامكانية توظيفها في بناء الشخصية

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

اكدت الدكتورة هدى فاضل حسين التدريسية في قسم اللغة العربية كلية الاداب عضو لجنة الارشاد التربوي في الكلية ان وسائل الاتصال الحديثة باتت تشكل جزءاً من حياة الانسان ولاسيما خدمة ( الفيس بوك ) الذي يعد واحداً من اكبر مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية .وبينت ان البعض اتخذ من هذه الخدمة وسيلة لمراقبة الاشخاص والاضرار بهم فضلا عن استخداماته غير الصحيحة ولاسيما بين شريحة الشباب والطلبة . واضافت ان عدم الوعي بهذه التقنية المتطورة سيؤدي الى مشاكل كثيرة... تابع المزيد المرفقات مقال : وسائل الاتصال الحديثة وإمكانية توظيفها في بناء الشخصيةالدكتورة هدى فاضل حسين قسم اللغة العربية كلية الآداب - الجامعة العراقيةعضو لجنة الارشاد التربوي في الآدابباتت وسائل الاتصال الحديثة من الوسائل التي تشكل جزءاً من حياة الانسان ولا سيما خدمة (الفيس بوك) الذي يعد واحداً من أكبر مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية ، وقد أكتسب هذا الموقع شعبية كبيرة في أرجاء العالم كافة ، وأنظم إليه الاشخاص على اختلاق أعمارهم وجنسياتهم نظراً لما وجدوا فيه من فوائد ومقدره كبيرة على التواصل بين البلدان المختلفة، ويعد بحق ثورة الاتصالات والمعلومات في عالم اليوم.والعراق كغيرة من دول العالم أصبحت هذه الخدمة متوفرة فيه لكل الاشخاص ، وأصبح التواصل الاجتماعي حول العالم أكثر سهولة بحيث أتاح للعديد من الاشخاص والعوائل التواصل مع أقاربهم وأصدقائهم بغض النظر عن المسافات.كما اتاح الموقع التواصل مع أشخاص جدد من خلال الخدمات المجانية التي يقدمها سواء من خلال الوسائل أو المحادثات والصورة أو متابعة منشوراتهم وصفحاتهم الخاصة.ولكن بالرغم من كل هذه الامتيازات وهذه التسهيلات للمستخدمين فهناك مشكلة وقد يتساءل البعض أين المشكلة؟لقد اتخذ البعض من خدمة الفيس وسيلة لمراقبة الاشخاص المقربين أو الاصدقاء بشكل عام من حيث صورهم أو تتبع أخبارهم ومنشوراتهم وغيرها من الانشطة بطرق استفزازية وفي بعض الاحيان قد تؤدي هذه الظاهرة لافتعال المشاكل الاجتماعية وأحيانا اخرى إلى إزعاج الاصدقاء من خلال التعليقات غير اللائقة وقد يصادف أن تقرأ بعض المنشورات لأشخاص ربما تكون هذه المنشورات غاية في الروعة سواء كانت دينية أو مواعظ وحكم جميلة وكلام جيد يدعو الناس إلى الالتزام الديني أو يوعظ بها مثلاً أصحاب المهن المختلفةوقد تصادف البعض منهم يظهر لك الوجه الثاني لشخصيته وهنا التناقض بعينه.إن عدم الوعي بهذه التقنية المتطورة سيؤدي الى مشاكل كثيرة والتي نرى ان من الحكمة استخدامها واستثمارها في جوانب مختلفة علمية معرفية تربوية تثقيفية توجيهية .آزاء ذلك وددت أن أتوقف عند استخدام ابناءنا الطلبة لهذه الخدمة هل هو بالاتجاه الايجابي أم غير ذلك ؟ ففما لاحظته أن بعض الطلبة يحاولون توظيف هذه الوسيلة للتسلية والانتقام ومضيعة للوقت.وهي فرصة ان نهيب بأبنائنا الطلبة بالعمل على توظيف هذه الخدمة لهدف أسمى ولا سيما في الوسط الجامعي كان تكون في خدمة الكلية واهدافها العلمية والتربوية اوفي خدمة الجامعة فضلا عن  رفع مستواهم العلمي من خلال  الاسفادة من الخزين العلمي والمعرفي لمواقع التواصل والانفتاح على الجامعات الاخرى العربية والعالمية لمتابعة أهم الاحداث العلمية ومواكبة تطور العصر وتبادل الآراء وأنشاء شبكة تواصل مع طلاب عرب وأجانب ورفد الجامعات العراقية بأهم البحوث والتعرف على الاستراتيجيات الحديثة في طرائق التدريس .كما بالإمكان ادخال الطلاب في مشاريع مشتركة مع بعض الجامعات الاخرى للإفادة والاستفادة من خلال أداء تطبيقي جيد لتكوين قاعدة معلومات يرجع إليها الطالب ومن ثم والتواصل بها مع الاخرين .

خصائص الاسلوب الفكري في مقال للأستاذ الدكتور دريد حسن احمد

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

قال الاستاذ الدكتور دريد حسن احمد التدريسي في قسم اللغة العربية كلية الآداب ان الاسلوب هو طريقة الكتابة أو طريقة الإنشاء أو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها للتعبير بها عن المعاني قصد الإيضاح ، أو هو العبارات اللفظية المنسقة لأداء المعاني.وهو يقوم على العقل بغض النظر عن العواطف ، وعلى نشر الحقائق الفكرية والمعارف التي يحتاج الوصول إليها إلى جهد وتعمق . جاء ذلك في مقال للدكتور دريد حسن بعنوان ( خصائص الاسلوب الفكري ) مشيرا الى ان هذا الاسلوب يلاحظ الاشياء يستكشف ظواهرها وقوانينها وعلاقتها بأمثالها على حين ان الاسلوب الادبي لا ينظر اليها الا من حيث اثرها في عواطفه وعواطف الناس .... اقرا المزيد المرفقات : مقال خصائص الأسلوب الفكريا.د. دريد حسن أحمدقسم اللغة العربيةكلية الآداب – الجامعة العراقيةالأسلوب هو طريقة الكتابة أو طريقة الإنشاء أو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها للتعبير بها عن المعاني قصد الإيضاح ، أو هو العبارات اللفظية المنسقة لأداء المعاني.وهو يقوم على العقل بغض النظر عن العواطف ، وعلى نشر الحقائق الفكرية والمعارف التي يحتاج الوصول إليها إلى جهد وتعمق .وهو يقف عند حد الحقائق والمعارف بغض النظر عن كونها تهز المشاعر أو لا تهزها ، فهو يتقصد اجتلاء الأفكار وليس تقريبها ، وحسن إبرازها ، وليس ما فيها من جمال . ولا يعنى أبدا بما يثيره هذا من سخط او رضا ، من سرور أو غضب ، بل يعنى بأداء الفكر كما هو .الأسلوب الفكري يلاحظ الأشياء يستكشف ظواهرها وقوانينها وعلاقتها بأمثالها ، وما يحيط بها ، على حين أن الأسلوب الأدبي لا ينظر إليها إلا من حيث أثرها في عواطفه وعواطف الناس ، فمثلا ينظر النباتي إلى شجرة الورد فيدرس كل جزء منها والتغيرات التي تطرأ عليها من وقت بذرها إلى وقت فنائها ومن أية فصيلة هي ، وما علاقتها بالفصائل التي تقرب منها . أما الأسلوب الأدبي فينظر إلى أجزاء الشجرة منسقة متناسبة ، ويرى أنها لم تخلق إلا لزهرتها الجميلة ، وأن بين الزهرة وقلبه نسبا ، يعجب بحمرة لونها على خضرة أوراقها ، ويذهب خياله في ذلك كل مذهب ، أما النباتي فيبحث لم كانت الزهرة حمراء وأوراقها خضراء . شرط النص الفكري ليس عدم تأثيره على المشاعر، بل الوصول إلى الحقائق سواء أثرت على المشاعر أم لا ، فملاحظة تأثير النص الفكري على المشاعر لا تخرجه عن كونه نصا فكريا ، بل يبقى نصا فكريا مادامت العناية به موجهة إلى الفكر وكان الفكر هو القصد الأساسي منها والنصوص الفكرية ليس الغاية منها اللذة الفنية ، وإنما الغرض الأول هو المعاني والحقائق ، فيجب أن تكون غزيرة فياضة ، وكل ما نتطلبه فيها من اللفظ أن يعبر عن هذه المعاني في دقة ووضوح ، أما القصد إلى محسنات البديع ومجملات الصناعة فلا داعي له ، وربما كان إفراط الكاتب في هذه المحسنات حجبا للمعاني عن الأنظار ، ومضلة للعقول عن الوصول إلى حقيقة المعاني ، وهي أقوم ما في الموضوعات . وإن فهم النص الفكري ليس المراد منه التلذذ به ، بليفهم ليؤخذ أي يفهم ليعمل به ، وقد يكون لرفضه ومحاربته . والنصوص الفكرية كالبناء لا يمكن إزالة حجر منه وتبقى صورة البناء كما هي ، فلا يمكن نقل حرف منه من مكان إلى مكان ، ولا استبدال كلمة بكلمة أخرى ، وإدراك مدلوله يقضي بالمحافظة على ألفاظه وتراكيبه .والكلمات والتراكيب فيه تتميز بالدقة والتحديد والاستقصاء . وإن البساطة في التعبير هي خير وسيلة للإقناع والإفهام ، ورب كلمة صريحة صادقة بسيطة فعلت ما لا تفعل الخطب المزوقة والأحاديث المنمقة . والفكرة الجديدة قد تدخل في الفكر فتقلبه رأسا على عقب، وتجعل من صاحبه مخلوقا جديدا يقل وجه الشبه بينه وبين ما كان من قبل ، فتجعله في أعلى عليين ، أو أسفل سافلين . والكاتب الماهر يسلسل بين أقواله ويحملها بالمنطق الصحيح والأسلوب الأخاذ. وفهم الأسلوب الفكري لا يتأتى إلا بوجود معلومات سابقة عن موضوع النص ، ولا بد أن تكون المعلومات السابقة مما يكون مدلولها مدركا ، فأنت حين تقرأ في كتاب فكري فإن نصوص هذا الكتاب نصوص عربية ، وأنت عالم باللغة العربية ، ولكن علمك بالعربية وإن ساعدك على فهم معاني الألفاظ والتراكيب ، ولكنه لا يساعدك على فهم مدلولات الأفكار التي صيغت بهذه الألفاظ والتراكيب . إن نزول القرآن بلغة العرب لا يقتضي أن العرب كلهم يفهمونه في مفرداته وتراكيبه ، فليس كل كتاب مؤلف بلغة يستطيع أهل اللغة كلهم أن يفهموه ، فكم من كتب إنجليزية وفرنسية لا يستطيع الإنجليز أو الفرنسيون أنفسهم أن يفهموها ، لأن فهم الكتاب لا يتطلب اللغة وحدها ، وإنما يتطلب درجة عقلية خاصة تتفق ودرجة الكتاب في رقيه ، هكذا كان شأن العرب أمام القرآن ، فلم يكونوا كلهم يفهمونه إجمالا وتفصيلا ، إنما كانوا يختلفون في مقدار فهمه حسب رقيهم العقلي ، فمثلا النص الذي يقول : ( وأيضا فإن مراعاة التعبيرات التي يقصد منها مراعاة الأدب العالي قد سار فيها القرآن بالإتيان بالكناية عن التصريح في الأمور التي يستحى من ذكرها والتصريح بها ، ومن ذلك أيضا قد أتى القرآن بالالتفات الذي ينبئ في القرآن عن أدب الإقبال من الغيبة إلى الحضور بالنسبة إلى العبد إذا كان مقتضى الحالي ستدعيه ).فعلى القارئ أن يفهم مدلول ( الأدب العالي ) و ( الكناية ) و ( الالتفات) و ( خطاب الغيبة ) و ( خطاب الحضور ) ولا يكفي المدلول اللغوي لهذه الألفاظ فقط . إن اللغة العربية متصلة اتصالا وثيقا بالدين ، ولا يمكن أن يحذقها ويستطيع أنيفهم كتبها القديمة إلا من بلغ درجة عالية في فهم القرآن والحديث والفقه وأصول الفقه والتأريخ الإسلامي.إن الكاتب إذا أراد أن يكتب بحثا فكريا، أو يحقق لفظا لغويا، أو يحرر حادثا تاريخيا ، فهو في أكثر أوقاته مستعد لذلك ، ما لم يكن مريضا أو مهموما ، ولكنه إذا شاء أن يكتب قطعة فنية أدبية إنشائية لا يستطيع ذلك إلا في حالة نفسية صافية ، ومزاج يتناسب والقطعة الفنية التي ينشئها , من حزن أو سرور ، وحلم أو غضب . هناك أنواع يصعب الفصل فيها بين الأسلوب الفكري والأسلوب العاطفي ، فهناك تأريخ صيغ صياغة أدبية ، فلا يكتفي بسرد الحقائق وتعيين زمن وقوعها ، وإنما يضع ذلك في قالب يثير شعورك للاحتذاء والقدوة أو للحب أو الكراهة . وهناك فلسفة صيغت في قالب قصة ، وهناك طبيعة وكيمياءصاغتها يد صناع ماهرة في الفن تحمل قلب أديب فأخرجت منها موضوعاتشيقة تثير عاطفة الجمال وتستخرج الإعجاببما في هذا العالم من إبداع وفن .إن القطعة الأدبية لا تمل ، تقرؤها ثم تقرؤها فتسر منها في الثانية سرورك منها في الأولى ، بل تحفظها ثم تتعشق تلاوتهاوتكرارها ، وليس ذلك هو الشأن في الأسلوب الفكري ، فحقائق العلوم خالدة ولكن منتجات العلوم غير خالدة ، فكل كتاب في الهندسة يموت بمرور سنين عليه ولا تعود له قيمة إلا القيمة التاريخية ، مهما حوى من نظريات جديدة وترتيب جديد .وكثير من الناس لهم عيون ، ولكن لا يبصرون بها إلا ما يأكلون وما يشربون وما يدخرون ، وقليل هم الذين دق نظرهم ، فرأوا جمال العالم المتجدد في الحقول والزهور ، والسماء والنجوم ، والبحار والأنهار ، والجبال والأحجار ، وقلّ أن يكون شيء في الوجود لا جمال فيه ، وإنما يحتاج إلى عين تبصره وذوق يدركه وقلب يلقفه ، وما أشقى من لم ير في البستان إلا زهرة تشم أو ثمرة تؤكل ، ولا يرى في البحر إلا ماء ملحا وسمكا يتغذى به ، ولا يرى في الحمام والعصافير إلا أنها تصاد وتشوى ،إن هؤلاء وأمثالهم عمي العيون صم الآذان غلف القلوب ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) .

الاستاذ الدكتور دريد حسن يكتب مقالا بعنوان ( الممارسة اساس النجاح في التعليم ) .

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم التاريخ   ,   قسم الترجمة   ,   قسم الجغرافية   ,   قسم اللغة الانكليزية   ,   قسم اللغة العربية   ,   قسم علوم القرآن   ,  

اكد الاستاذ الدكتور دريد حسن احمد التدريسي في قسم اللغة العربية كلية الآداب ان من اعتاد الاّ يحمل شيئاً من العبء , بل ترك غيره يحمل عنه عبأه لايستطيع بعدُ السير في الحياة .جاء ذلك في مقال للدكتور دريد بعنوان ( الممارسة اساس النجاح في التعليم ) رفد به صفحة بحوث ومقالات في الموقع الالكتروني للآداب وهو من بين عدد مهم من المقالات التي شكلت إسهامة فاعلة له في هذا الموقع فضلا عن سفره الرائد في الكتابة والتأليف والتعليم .واشار الدكتور دريد حسن بانه لايصير الانسان مزارعاً ناجحاً, او جراحاً ماهراً, او غير ذلك بمجرد استظهار النظريات الزراعية, او الطبية, او سواها, بل لابد معها من المزاولة العلمية الواسعة , والتطبيق الاوفى ... وفي ادناه نص المقال .المرفقات مقالالممارسة أساس النجاح في التعليما.د دريد حسن أحمد إن من اعتاد ألاّ يتحمل شيئا من العبء ، بل ترك غيره يحمل عنه عبأه لا يستطيع بعدُ السير في الحياة ، فالتلميذ الذي ينتظر جاره حتى يحل المسائل ثم ينقلها عنه ، أو ينتظر المدرس دائما حتى يشرح له ما غمض عليه لا يمكن أن يأتي يوم يكون فيه متعلما حقا ، فالشجرة التي تسندها دائما على حائط لا تحمل نفسها ، إنما الشجرة التي نمت بنفسها ، واعتمدت على ذاتها هي التي تقاوم العواصف ، وتكون أصلح للبقاء.والطفل لا يستطيع أن يتعلم المشي إلا إذا اعتمد على نفسه ، سقط ثم قام . ولا يستطيع أحد أن يتعلم السباحة بقراءةكتاب فيها ، إنما يتعلم ذلك باعتماده على نفسه ، وفشله مرة ونجاحه مرة أخرى ، وإنما نتعلم القراءة والكتابة بمحاولاتنا، فإذااقتصرنا على أن نسمع غيرنا يقرأ ، ونظرنا غيرنا يكتب ، فمحال أن نقرأ أو نكتب ، وهكذا الشأن في كل علم.وراكب الدراجة في أول أمره يختل توازنه ، ولا يستطيع أن يسيطر عليها ، يعلم ما يريد ولكن لا يستطيع أن يعرفهاكما يريد ، وبالتدريج والمرانة تطيعه الدراجة ،وتنتظمحركته ، وتصبح تحت سلطته ، ويسير في سهولته سيرا آليا .ولا يصير الإنسان زارعا ناجحا ، أو مهندسا نافعا، أوجراحا ماهرا ، أو غير ذلك بمجرد استظهار النظريات الزراعية ، أو الهندسية ، أو الطبية ، أو سواها ، بللا بد معها من المزاولة العملية الواسعة ، والتطبيق الأوفى . قد يكون الإنسان شاعرا مستقيم الوزن ، وهولا يعرف الطويل من المديد ، ولا الهزج من البسيط ، وقد يكون عارفاببحور الشعر وأعاريضها وأضربها ، عالما بعلل النظم وزحافاته ، وهو مع ذلك لا يحسن أن يقول بيتا من الشعر بنظمه ، وكذلك ( فن الخطابة) فإنه قد يحيط بعض الناس بأصوله وقواعده خبرة ، وهو لا يستطيع أن يبين عما في نفسه ، فضلاعن أن يؤثر في غيره ، مغلوبا على أمره بطبعه ، ويُروى عن الشاعر حافظ إبراهيم أنه كان لا يلحن في كلامه نثرا ونظما ، وهو لا يعرف النحو ولا الصرف ، ولم ينطق ببيت من شعره مكسورا قط ، وهو أبعد الناس عن معرفة العروض ، ولكن كان لهوذوق في نظم الكلام ونثره ، أفاده من ممارسته الكلام الفصيح العالي ، حتى انطبع في ذهنه ورسخ في نفسه ، فصار كلامه من الطراز الأول نثرا ونظما بدون أن يحتاج إلى دراسة العلوم الآلية ، بل وصل إلى الأعلى من غير سلّم آلي . إن ذوي الاستعداد العالي الممتاز من الناس إذا لم يقيدوا بدراسة هذه العلوم الآلية ، بل تركوا في جو طلق من الحرية ، معتمدين على ممارساتهم الشخصية ، ومتصلين بالينابيع الصافية إذا كانوا كذلك تكوّن لهم ذوق سليم يغنيهم عن تلك العلوم الآلية ، بل ربما كان اشتغالهم بهذه العلوم عائقا لهم عن أن يأتوا بأحسن وأرق وأكمل مما أتى به أربابها لو تركوا وحريتهم الشخصيةإن الفطرة والاطلاع ، وثروة الألفاظ ، والقراءة الكثيرة ، والعلم بالأصول الخطابية لا تكفي في تكوين الخطيب ، لأن الخطابة ملَكة وعادة نفسية لا تتكون دفعة واحدة ، بل لا بد لمريدها من المعاناة والممارسة والمران ، لكي ينمي مواهبه ، إن كانت فيه فطرتها ، فإن وجدت في نفسك أول الأمر نقصا خطابيا فكمّله ، ولا تيأس منإعراض الناس عنك ، فإن كثيرا من الخطباء الممتازين كانت فيهم عيوب كلامية فأصلحوهاوالأستاذ الجامعي لا يتقن عمله إلا من خلال الممارسة ، فمن خلال التطبيق والممارسة يتم تطوره ونضجه بمرور الأيام ، وهو في أول عهده في التدريس نراه يتعثر في سيره ، ويتردد ، ويخطئ ويصيب ، ثم بمرور الزمن ومن خلال الممارسة مع التثقيف المستمر يبدأ يسلك الطريق القويم ، فيتمكن من الوقوف على رجليه ، وهو واثق من نفسه .وقراءة الكتب في توجيه المعلم أو الأستاذ الجامعي لا تكفي وحدها ما لم تقترن بالممارسة والتطبيق ، فمن خلال هذه الممارسة يتعرف الأستاذ على الهفوات والسلبيات التي قد تعترض سبيله في التعليم ، فيعمل على التصدي لها وإزالتها من جذورها .وكذلك الحال في مناقشة طلبة الدراسات العليا ، فالأستاذ المناقش الجديد غير الممارس نجد ملاحظاته سطحية ، مضطربة ، فيها هشاشة ، وبمرور الوقت والتثقيف والممارسة يقوى عوده ، وتتفتح قريحته ، وتنضج أفكاره .ومن خلال الممارسة يتبين للمعلم الممارس ما يأتي :1_الوسائل والأساليب غير دائمة ، فعلى المعلمأن يبدع في إيجاد الأساليب والوسائل الناجعة لتفهيم الطلاب الأفكار المقررة، مراعيا ظروفهم والفروق الفردية بينهم . 2_ الحواس ( السمع والبصر واللمس والشم والذوق ) عنصر رئيس من عناصر التفكير، فعلى المعلم أن يتيح للطلاب استعمال معظم هذه الحواس .3_ مراعاة الحصيلة اللغوية لدى الطلاب في كتابة المناهج وفي مخاطبتهم .4_ مراعاة خاصية إدراك الإنسان للصيغ الكلية للأشياء قبل إدراكه تفاصليها .5_ تعليمهم صفات الأشياء الظاهرة قبل تعليمهم مكوناتها وخواصها الدقيقة .6_ تعليمهم السيرة الإجمالية للشخصيات قبل تعليمهم تفصيلات حياة هذه الشخصيات وأعمالهم .7_تعليمهم المعني العام والأفكار الأساسية في النص قبل تعليمهم الجزئيات والفرعيات

الدكتورة رقية احمد تنشر بحثا في مجلة عالمية للبحوث متعددة التخصصات

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم الجغرافية   ,  

نشرت الأستاذ المساعد الدكتورة رقية احمد محمد أمين التدريسية في قسم الجغرافية كلية الآداب - الجامعة العراقية بحثا في مجلة ( imperial ) المحكمة للبحوث متعددة التخصصات الصادرة في الهند . وبينت الدكتورة رقية احمد ان بحثها جاء بعنوان ( تصميم أنموذج خريطة التعرية الأخدودية باستخدام معادلة ( bergsms ) المعدلة مساحيا باستخدام معطيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية وادي زركاتة - اربيل ) ، اذ خلص البحث الى تصميم الخريطة ومعالجتها رياضيا والتي تحاكي الواقع وتعتمد الاطوال الى المساحة وتم تعديلها وذلك بنسبة المساحة الحقيقية للوادي الى وحدة المساحة المقيسة باعتماد بيانات الصور الفضائية .

الدكتور إسماعيل مخلف يضع بصمة عن كتاب تاريخ بغداد للخطيب البغدادي

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم علوم القرآن   ,  

وضع الأستاذ المساعد الدكتور إسماعيل مخلف خضير التدريسي في قسم علوم القران بصمة علمية معرفية عن كتاب تاريخ بغداد للخطيب البغدادي . جاء ذلك في مقال للدكتور إسماعيل أشار فيه إلى أهمية الكتاب الذي قال انه تضمن ترجمة لحياة الآلاف من العلماء والمفكرين واعيان البلد ورجال الدولة فضلا عن الأهمية العلمية والثقافية للكتاب .... المزيد في ثنايا المقال ...كتاب تاريخ بغداد للخطيب البغدادي أ م د .اسماعيل مخلف خضير كلية الاداب -قسم علوم القرآنكتاب تاريخ بغداد للعلامة أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي، ( ت- 462هـ)، .ولقد تضمن الكتاب ترجمة لحياة الالاف من العلماءوالمفكرين وأعيان البلد ورجال الدولة، وضم فيه فوائد كثيرة فصار كتاباً كبير الحجم، وهو مطبوع في المكتبات بطبعات عدة في 14 مجلد، وللكتاب أهميته من الناحية العلمية والثقافية حيث يبين أساليب التدريس ومناهج الدراسة لعلماء بغداد، بالإضافة إلى تبيان نشاط العلماء في المدن الإسلامية في ذلك الوقت. وهو كتاب يضم أيضاً تأريخاً للكتب التي ألفت في تاريخ بغداد.وتكمن أهمية كتاب تاريخ بغداد العظمى في اهتمامه بمجال الحديث إذ ترجم لحوالي خمسة آلاف محدث ويظهر ذلك انه وضعه لخدمة علم الحديث وتظهر أهميته بالتعريف بالكثير من الكتب المفقودة في مجالات مختلفة وذكر الكثير من الكتب التي لم يذكرها ابن النديم في الفهرست وتبلغ 29 كتاب، وتبلغ مجموع الكتب التي ذكرها في كتابه حوالي (446) كتاباً. وأصبح تاريخ الخطيب مصدراً مهما لكثير من مؤرخي الإسلام الذين استفادوا منه كثيراً وأصبح لهم مرجعاً رئيساً في كتبهم ، وهذا السبكي ( ت، 771هـ) الذي قال عنه يعد من محاسن الكتب الإسلامية. و أثنى عليه طاش كبرى زاده(ت، 965هـ) بقوله (كان من الحفاظ المتقنين والعلماء المتبحرين ولو لم يكن له سوى التاريخ لكفاه فإنه يدل على اطلاع عظيم)، ومما يدعو إلى اليقين أن اعتماد المؤرخين في كتبهم على تاريخه يدل على ثقتهم به وبمادته. ومن المؤرخين من اعتمد على كتاب الخطيب:- ابن ماكولا (ت ، 475هـ) في كتابه الإكمال وأبو يعلى (ت،526هـ) في طبقات الحنابلة والسمعاني (ت، 562هـ) في الأنساب وابن عساكر (ت،571هـ) وابن الجوزي (ت،597هـ) في المنتظم وأيضاً في كتابه المصباح المضيء في أخبار المستضيء) والحموي (ت، 626هـ) في كتابيه البلدان ، وإرشاد الأريب، وابن خلكان (ت، 681هـ) في وفيات الأعيان والمزي (ت، 742هـ) في تهذيب الكمال والذهبي (ت، 748هـ) في جميع كتبه مثل تذكرة الحفاظ، العبر، سير أعلام النبلاء وغيرها، والسبكي (ت، 771هـ) في طبقات الشافعية والصفدي (ت، 764هـ) في الوافي ، وابن كثير (ت 774هـ) في البداية والنهاية وغيرهم من المؤرخين. منهج الخطيب في تاريخــه : عمد الخطيب في تاريخه أن يترجم لجميع علماء بغداد سواء من كان سكنها أم زارها منذ بداية تأسيسها حتى عصره . أوضح ذلك في مقدمة الكتاب أن تاريخه يشمل ما يأتي: (تسمية الحلفاء والأشراف والكبراء والقضاة والفقهاء والمحدثين والقراء والزهاد والصلحاء والمتأدبين والشعراء من أهل مدينة السلام الذين ولدوا بها وبسواها من البلدان ونزلوها وذكر من انتقل عنها ومات ببلدة غيرها ومن كان بالنواحي القريبة منها ومن قدمها من غير أهلها). وبذلك نفهم أن الخطيب ترجم لعلماء بغداد الذين ولدوا بها وتوفوا بها، وأيضا العلماء الذين أتوا من مدن مختلفة وسكنوا بغداد او حتى توفوا بها، والعلماء الذين ولدوا فيها ثم رحلوا عنها، وكذلك ترجم لأهل المناطق القريبة منها مثل سامراء وغيرها، وأيضاً العلماء الذين قدموا بغداد ثم رحلوا عنها. ولم يذكر الخطيب في تاريخه من محدثي الغرباء الذين قدموا إلى بغداد ولم يحدث بها ويروي العلم فأنه أهملهم وذلك لكثرة أسمائهم وتعذر احصاء عددهم.واعتمد الخطيب في مادة تاريخه على المؤلفات التي سبقت تأليفه وخاصة كتب تراجم المحدثين وكتب تراجم الخلفاء والأدباء والشعراء وكتب الحوليات وعمل الخطيب الانتقاء من هذه الكتب لأنه وجد لديه مادة واسعة وكان الغرض من هذا الانتقاء هو الحذر من تضخم كتابه وكذلك عمل الخطيب بتخريج أحاديث المترجمين فاستخدم كتب الحديث ومعاجم الشيوخ.حاول الخطيب أن يقدم ترجمة كاملة ومختصرة لمن ترجم له تتضمن اسمه ونسبه والشهرة التي يعرف بها وشيوخه وتلاميذه وأراء العلماء فيه ويبين رأيه فيه ويذكر له أن كان عنده شعر أو رواة ويبين مكان وسنة ولادته ومكان وسنة وفاته وفي أي مقبرة دفن.وعمل الخطيب على نقد وتمحيص الروايات التي بين يديه وبيان أوهام العلماء والمصنفين السابقين وترجيح بين الروايات المتعارضة التي تتعلق مثلا بتاريخ الولادة والوفاة ومكانهما وغيرها من الأمور. وتميز الخطيب بدقة نقله إذ ينقل النص كما وجده وبعدها يعقب على النص ويصححه.ترتيبه لتاريخـــه:رتب الخطيب تاريخه على أساس الحروف وبدأ كتابه باسم محمد تكريما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبدأ بمحمد بن إسحاق وقال معتذراً انه بدأ به لأنه لم يجد أكبر سناً وأعلى إسنادا منه ويظهر لنا من تاريخه تكرار بعض التراجم وسبب ذلك انه ترجم لرجل باسمه ثم يعيده حسب اللقب المشهور به أو يكون له ا سمان .أما بالنسبة لتكرار الروايات فان الخطيب كان يتفادى ذلك بالاحالة إلى موضع الرواية التي سبق إيرادها وكذلك كان يحيل إلى مؤلفاته أن احتاج الأمر إلى التفصيل مثل الجامع وموضح أوهام الجمع والتفريق ومناقب أحمد بن حنبل.ذيوله ومختصراتــه :-اختصر تاريخ بغداد العديد من المؤرخين ومن أبرز من ذيل عليه : السمعاني (ت، 562هـ) وسماه الذيل على تاريخ بغداد .ثم جاء بعده ذيل أبي عبد الله محمد بن سعيد المعروف بابن الدبيثي (ت، 637هـ) ،وسماه ( ذيل بغداد ) وقد لخصه الإمام الذهبي (ت، 748هـ) وسماه المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي)ثم كتب محب الدين محمد بن محمود المعروف بابن النجار ذيلا على تاريخ الخطيب وسماه (التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار فضلائها الأعلام ومن وردها من الأعلام ) وذيل علي ابن النجار تاج الدين علي البغدادي (ت، 674هـ) ثم ذيل علي ابن النجار تقي الدين محمد بن رافع السلامي ( ت، 774هـ) وسماه (الذيل على ذيل ابن النجار).و ذيل عليه أيضاً أبو الحسن محمد ابن أحمد القطيفي ( ت، 634هـ) وأيضاً أحمد ابن صالح بن شافع الجبلي (ت، 565هـ)، وهناك ذيل هبة الله بن تبارك السقطي وذيل شجاع بن أبي شجاع الذهلي ولكن مؤلفه غسله قبل موته، أما من اختصره فهما كل من ابن منظوروالإمام الذهبي.

الأستاذ الدكتور دريد حسن احمد يكتب في مفاهيم الجوهر والمظهر والثقة بالنفس

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

أكد الأستاذ الدكتور دريد حسن احمد التدريسي في قسم اللغة العربية كلية الآداب ان الإنسان قيمة عالية تتسامى على مفهوم المظهر والملبس والهندام ويحكمها العقل الواعي والثقافة المركزة . وبين الدكتور دريد في وقفات ومفاهيم كتبها تحت عنوان ( العبرة بالجوهر لا بالمظهر ) ان كثيرا من الناس يتوهم في أن شخصيته تعتمد على ملبسه وهندامه ولكن هذا هو الظاهر ، فالإنسان بمفاهيمه أي بعقله وسلوكه مشيرا الى مفاهيم أخرى في مقياس تقويم الرجل ومنطق العقل ومنطق الدنيا والبساطة في التعبير وغيرها ... اقرأ المزيد في المقال المرفق.العبرة بالجوهر لا بالمظهرأ.د. دريد حسن احمدقسم اللغة العربيةكلية الآداب/ الجامعة العراقيةيتوهم كثير من الناس في أن شخصية الإنسان تعتمد على ملبسه وهندامه ، وهذا هو الظاهر وليس هو الجوهر ، فالإنسان بمفاهيمه ، أي بعقله ونفسيته ، أو بتعبير آخر بسلوكه ، ويتم تكوين عقليته بالثقافة المركزة ، وتقوية نفسيته عن طريق العبادات ، وعلى هذين المحورين يجري تقويم الشخص ، وليس بمظهره ، فالمظاهر قشور ، وكما جاء في الحديث الشريف (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) ليس الإنسان حيوانا آكلا فحسب حتى يقدّر نجاحه بمقدار ما يحصل من مال يأكل به أفخم الأكل ويشرب أعذب الشراب .إنما الإنسان فوق ذلك ، إنسان يستمتع بحب الخير ، وإدراك جمال الدنيا وجمال الأفعال، ويمتاز بالسمو والعمل الصالح الذي يرضي الله ورسوله . إن الغِنى إذا طلب يجب أن يطلب بجانبه غِنى النفس وتسليحها بحب الخير والعمل الصالح، وما قيمة أموال تكدّس وذهب وأوراق مالية تجمع إذا صحبها فقر النفس ؟ إن غِنى النفس في حب التسامي وحب الخير وحب الرحمة وحب تقديم الخير ، والأخذ بيد الضعيف وذوي الحاجة ، هذا هو الغِنى الدائم ، أما غِنى المال فهو غِنى بائد .الشرف الحقيقي والشرف المزيف:من الشرف المزيف الفخر بالمنصب كأن يكون وزيرا أو مديرا أو في الدرجة الأولى أو الثانية ، فهذا الفخر إن لم يقترن بالعمل النافع شرف مزيف ، وواجب الأمة العاقلة أن تزن الأمور بميزان صحيح ، فلا تبذل من الاحترام والتوقير والإجلال لغني أو وزير أو مدير إلا بمقدار ما يسدي للأمة بماله ومنصبه من خير . ولو عقل الناس لاحترموا كناسا في الشارع يؤدي واجبه أكثر مما يحترمون مديرا لم يؤدّ واجبه بل أضاع واجبه . كذلك من ضروب الشرف المزيف الفخر بالحسب والنسب ، فهو من أسرة فلان ، ومن بيت فلان ، ونسيب فلان ، وابن فلان ، وحفيد فلان فكل هذا لاقيمة له في الشرف مالم يدعم بالعمل النافع ، ورجل عصامي نشأ من بيت فقير وكان أبوه نجارا أو حدادا ثم أتى بعمل جليل خيرا من الحسيب النسيب لا يأتي عملا أو يأتي ما يشين الشرف.مقياس تقويم الرجلإن الأنانية وحب الذات خلق طفلي يصحب النفس الضعيفة في دور الطفولة ، فمن كبر ولا زال لا يحب إلا نفسه ، كان ذلك علامة طفولته وصغر نفسه ، الأناني كثير السأم لأنه لا يشعر إلا بنفسه ، ونفسه تدور حول نفسها . أما الذين يشعرون بغيرهم فيضيفون نفوسا إلى نفوسهم ، وآفاقا إلى آفاقهم ، ويجدون لأنفسهم أغذية مختلفة من شعور الآخرين وآرائهم. إذا قربت جدا من ( أنا ) فهذا دليل الطفولة ولا محالة ، وإذا قربت جدا من ( نحن) فأنت رجل ، هذا هو التقويم الصحيح للناس وهو مع الأسف غيرما تواضعوا عليه ، إنهم يقدّرون الرجل بماله و بجاهه وبمنصبه ، وبكل شيء إلا قيمته الحقيقية ، ولو راعيت هذا المقياس الحق الذي ذكرنا لرفعت من شأن عامل بسيط على صاحب مصنع كبير ، وموظفا في الدرجة الثامنة على موظف في الدرجة الأولى ، وكناسا مخلصا على طبيب غير مخلص.منطق العقل ومنطق الدنيا :منطق العقل يقضي بأن الإنسان يقوم بمواهبه وكفايته ، ككل شيء في العالم ، فنحن نقوّم الفرس بسرعته لا بسرجه ، وكل شيء بالغرض منه لا بشكله ، وعلى هذا فالإنسان يجب أن يقوّم بكفاياته فيما أريد منه فإن أردته صانعا فقوّمه بصناعته ، أو عالما فقوّمه بعلمه ، أو لمنصب من المناصب فاختر من يحقق الغرض من المنصب . هذا في منطق العقل ، وأما منطق الدنيا فإنه يقدّر بمنظره قبل مخبره ، وبقرابته فبل كفايته ، وبعلاقته قبل حقيقته ، منطق العقل مبني على التجريد من الاعتبارات ، ومنطق الدنيا مبني على تقدير الملابسات . ومنطق العقل أساسه تقدير الشيء بما فيه من نفع وضر ، فإن رجح نفعه عمل وإلا ترك ، ومنطق الدنيا أساسه رضا فلان ، وغضب فلان ، ورجاء فلان ، وانتفاع فلان ، وإغاضة فلان البساطة في التعبير:الناس في مخاطباتهم لا يسلكون أقرب طريق للفهم والإفهام ولا أصدق عبارة وأبسطها للتعبير عما في النفس ، حتى ليصعب علينا في كثير من الأحيان معرفة الحق في الموضوع ، لما تمتزج به الحقيقة من شكوك وغموض وإبهام وتصنع وتزويق ، مع أن البساطة في التعبير هي خير وسيلة للإقناع والإفهام ، ورب كلمة صريحة صادقة بسيطة فعلت ما لا تفعل الخطب المزوقة ، والأحاديث المنمقة ، وخير الأدب ما مال إلى البساطة .ونعني بالبساطة الصراحة في القول ، والطهارة في التفكير ، وعدم الإمعان في المظهر ، والتصرف في بساطة ويسر ، ونظافة الفكر من كراهية الناس ، والتعالي عليهم ، والسير في الحياة كما هي من غير كلفة ولا رياء ولا تظاهر ولا تعقيد ، فقد تكون مائدة نظيفة بسيطة أشهر عند العاقل من مائدة معقدة مركبة .بين الثقة بالنفس والغرور :إن الإنسان كثيرا ما يخلط بين الثقة بالنفس واحترامها وبين الكبر والغرور، الثقة بالنفس اعتقادك بقدرتك على ما تتحمله من أعباء ، وما تلتزمهمن واجب ، ومعرفتك الصحيحة بنفسك ونواحيها الجيدة، والكبر والغرور تعظيم نفسك أكثر مما تستحق والمطالبة بالجزاء من غير عمل ، وخداع الناس بالمظاهر الكاذبة من غير أن تكون لك قيمة حقيقية . ثقتك بنفسك واحترامك لها من غير كبر وغرور أحسن تأمين على الحياة ضد الوقوف في المواقف الخسيسة وضد أعمال النذالة والمؤمن القوي متواضع وليس مغرورا وقد قال تعالى : (فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) فعدّى (أذلة) جمع ذليل ب (على) والأصل أن يعدّى باللام لأنه يقال (هو ذليل له ) ولا يقال ( ذليل عليه ) وقد عدل عن التعدي باللام إلى التعدي ب ( على ) لأن المعنى يقتضي ذاك . إذ لو عدّاه باللام لكان ذما لا مدحا ، فقولك : ( هو ذليل له ) يفيد الذم ، وهو ههنا في مقام المدح ، فجاء ب ( على ) للإشعار بالذلة المستعلية وللدلالة على خفض الجناحكما قال تعالى : (واخفض جناحك للمؤمنين) أي هم يتواضعون مع علو جانبهم وارتفاع مكانتهم .بين الأدب واللغة :ومن الأسف أن عامة الناس يعتقدون أن قراءة القصص الخفيفة والمجلات الرخيصة كافية لغذاء عقولهم ، فهم يلتهمونها التهاما ، ويكتفون بها في لذتهم العقلية ، وهي ليست إلا مخدرا للعقل ، أو منبها للغرائز الجنسية ، وقليل من الصبر وقوة الإرادة يجعل المتعلم صالحا للدراسة الجدية والقراءة المفيدة وفي الكتّاب كاتب مقلد وكاتب مبتكر ، كذلك في القراء قارئ ناقل وقارئ ناقد ، قارئ مستقبل لاقط ، وقارئ مبتكر. القارئ المبتكر هو الذي يقرأ الصفحة أو الجملة فيولّدها ، ويشعر أنه تفتحت له منها آفاق للتفكير كأنه يطل منها على العالم ، يدرك وجوه الشبه بين الأفكار ووجوه الخلاف ، يدرك وجوه الفروق الدقيقة بين ما يظنه الناس متشابها ، ووجوه الشبه الدقيقة فيما يظنه الناس متخالفا . القارئ الصادق يأبى أن يجعل عقله مستودعا للأشياء المتناقضة ثم يتركها كما هي متناقضة ، إنما يعمل فكره ليكون مما في عقله وحدة متجانسة بعد أن يطرد منه ما لا ينسجم مع هذه الوحدة ، يصفف أفكاره في نظام كما يصفف التاجر اللبق سلعته ،ويستبعد منها الزيف كما يستبعده التاجر الأمين . القارئ الناقد هو الذي إذا قرأ فهم ، فإذا فهم قوم ، وإذا قوّم احتفظ بالصحيح واستبعد الزائف ، فإذا احتفظ بالصحيح فكر في العلاقة بينه وبين ماسبق لهادخاره في ذهنه ، ثم كوّن من ذلك كله وحدة متجانسة ينظر من خلالها إلى العالم ، ويصدر بها حكمه على الأشياء إن في كل أدب وفن الوضيع والسامي ، وأسمى الأدب ما يصلح حياة الناس ويُغنيها ، وخير كتاب أدبي ما إذا قرأته تلذذت من فنه ، ثم بعثك بفنه ومعانيه على أن تكون خيرا مما أنت ، بإثارة عاطفة الرحمة أو الشفقة عندك ، أو عاطفة الجمال في الذات والمعنى والطبيعة ، أو بإفهامك طبائع الناس كما هي ، أو إعجابك بالخير وكرهك للشر ، أو إضاءة أي جانب من جوانب ، أو أي قانون من قوانين الإنسانية ، أو تهييج ضميرك ليحق الحق ويبطل الباطل أو باستصراخك لنصرة العدل ومحاربة الظلم ، أو نحو ذلك ، فإن هو أثار عندك عكس هذه المعاني فهو الأدب الوضيع من وجهة النظر الاجتماعي مهما جاد فنه وليس الشعر بالعدد ، ولا القويم بالكمية ، فقد يروى لشاعر بيت واحد يساوي دواوين ، ولو أنصف الناس لعدّوه شاعرا كبيرا ، وقد يكون لشاعر ديوان في أجزاء وهي كلها لا تساوي بيتا ، ولو أنصف الناس لأهملوه وأهملوا ديوانه .وما يقال في الأدب يقال في اللغة فقد كان الاهتمام بجمع اللغة دون الاهتمام بالاختيار ، أي الاهتمام بالكم وليس بالكيف ، والسبب في هذه الكثرة البالغة المتجاوزة الحد في متن اللغة أن اللغة العربية كانت لغة قبائل متعددة ، لكل قبيلة ألفاظها وتراكيبها في حدودها المعقولة وحاجتها المتداولة ، فجاء العلماء في آخر العصر الأموي وصدر العصر العباسي ، فجمعوا ما وصلوا إليه من كل هذه اللغات من غير تفريق ولا تمييز ، ومن أن يفردوا كل قبيلة بألفاظها ، وكان لنا من ذلك كله ثروة كبيرة لا حاجة لنا بها إلا في شرح ما ورد عن هذه القبائل من أدب ، أما حياتنا اليومية وتفكيرنا وأدواتنا فليست تحتاج إلى شيء كثير من هذا الترادف. ومما يؤسف له أن هؤلاء العلماء وقفوا في عملهم بالجمع ولم يعنوا بجانب ذلك بالاختيار مع أن الاختيار عمل لا يقل شأنا عن عملية الجمع. بين القديم والجديد:بعض الناس يظن أن كل جديد هو جيد وأفضل من السابق ، وهذا ليس صحيحا ، فقد يكون الجديد أحسن وقد يكون القديم أحسن ، فانتقال الإنسان من الشباب إلى الهرم انتقال من حالة حسنة إلى حالة سيئة ، والهرم جديد والشباب قديم ، فإنه ليس دائما الجديد يكون حسنا كما أنه ليس دائما يكون سيئا ، والعفن في الخبز جديد والسليم من الخبز قديم ، كما أن العجين قديم والخبز جديد ، والنطفة قديمة والطفل جديد ، وهكذا ملايين الأشياء .

الاسلوب الراقي في التعامل في مقال للاستاذ الدكتور دريد حسن

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

اكد الاستاذ الدكتور دريد حسن احمد ان الذوق اذا ارتقى اكتفى في الخصام بلمحة ، وان الاديب يعجبه التعريض والتلميح .جاء ذلك في مقال للدكتور دريد تحت عنوان ( الاسلوب الراقي في التعامل ) اشار فيه الى ان هناك مظاهر متعددة للتعامل مع الاخرين والاسلوب الراقي في مقدمتها مشيرا الى مفاهيم في فن التعامل والتلميح وعدم التصريح وضبط العواطف والعدالة في التعامل ومن ثم الخطاب الراقي ...المرفقات : مقال الأسلوب الراقي في التعاملأ.د . دريد حسن أحمدقسم اللغة العربيةكلية ا لاداب / الجامعة العراقيةهناك مظاهر متعددة للتعامل مع الآخرين ، ويظهر الأسلوب الراقي في التعامل ضمن المحاور الآتية :التلميح وعدم التصريح:إن الذوق إذا ارتقى اكتفى في الخصام بلمحة ، وإن الأديب يعجبه التعريض والتلميح ، ويشمئز من الهجو المكشوف والتصريح ، وإن العامة إذا تسابّوا أسرفوا ، وإن أولى الذوق إذا تخاصموا كان لهم في الكناية ومراتبها ، والإيماء ودرجاته ، والتعريض ومقاماته ، مندوحة من الأسلوب العريان ، والصراحة المخزية ، وإن الحقيقة الواحدة يمكن أن تقال على ألف وجه ، يتخير الأديب أحسنها ، على حين لا يعرف العامي إلا وجها واحدا يتلوه الضرب ، والحق إذا عرض في أدب كان أجمل وأجدى على روّاده ، وإذا عرض في سفه حمل المعاند أن يصرّ على عناده ، وحمل الخجول أن يكتم آراءه في نفسه حتى لا ينهش عرضه ولا تبتذل كرامته.إننا لنستطيع أن نحكم على ذوق الأمة بنظرنا في مجموعة من صحافتها ، وكتبها الأدبية الرائجة ، لأن جمهرة الأدباء يتبعون ذوق جمهورهم أكثر مما يرقىالقراء إلى ذوق أدبائهم لو ارتفعوا عنهم . إذا رأيت المهاترات الصحفية تنزل إلى الحضيض في السباب والشتائم والفضائح ورأيت إقبال الجمهور عليها كثيرا ، وأنها تقابل بالترحيب فاحكم على ذوق الأمة الأدبي بالضعف ، كما تحكم على الأسرة التي يتسابّ أطفالها بكل ألفاظ الهجر على مسمع من آبائهم بالانحطاط ، لأن الذوق الراقي لا يحب الهجاء الصريح ولا الهجاء العنيف ، إنما أقصى ما يسمح باللمحة الدالة والإشارة المفهمة .كذلك إن رأيت مجلات الجمهور إنما تعنى بالمسائل الجنسية أكثر مما تعنى بالناحية الثقافية ، وبالصور الخليعة أكثر مما تعنى بالصور الرفيعة ، دلّ هذا على انحطاط الذوق الأدبي للجمهور ، لأن في الحياة أمورا أكثر من نظرة الرجل إلى المرأة والمرأة إلى الرجل . قد يصح أن يكون هذا شيئا من الأشياء ، أما أن يكون كل شيء أو أهم شيء فدليل على فساد الذوق الأدبي .قال تعالى: ( وإنا أو إياكم لعلى هدى او في ضلال مبين ) هذا على وجه الإنصاف في الحجة ، كما يقول القائل : ( أحدنا كاذب ) وهو يعلم أنه صادق وأن صاحبه كاذب . والمعنى : ما نحن وأنتم على أمر واحد ، بل على أمرين متضادين و أحد الفريقين مهتد وهو نحن ، والآخر ضال وهو أنتم ، فكذبهم بأحسن من تصريح التكذيب ، والمعنى : أنتم الضالون حتى أشركتم بالذي يرزقكم من السموات والأرض . وكما تقول : أنا أفعل كذا وتفعل أنت كذا ، وأحدنا مخطئ ، وقد عرف أنه هو المخطئ . وانظر كيف خولف بين حرفي الجر الداخلين على الحق والضلال ، فاستعمل ( على ) لأن صاحب الحق كأنه مستعل على فرس جواد يركضه كيف يشاء ، والضال كأنه منغمس في ظلام ، مرتبك فيه لايدري أين يتوجه . ضبط العواطف: كلما رقى الإنسان كان الفكر أظهر في تصرفه ، ووجدنا الحدود الفاصلة بين العواطف والفكر تتكسر ، فعواطفه تلطفه الفكرة وتهدئها الحكمة ، وعقله تحمسه العاطفة ، ويزيد حرارته الشعور والانفعالات ، ووجدنا العلاقة بين عواطفه وفكره علاقة متينة ، ذلك لأنه إن عاش بعواطفه وانفعالاته فقط ، لم يكن هناك تفاهم بينه وبين غيره إلا من شعر مثل شعوره ، لأن أساس التفاهم هو العقل ، فمن قال إني أحب هذا الشيء أو أكرهه ولم يزد على ذلك لم يكن هناك سبيل إلى مناقشته إقناعه بخطئه ، ولأن الخضوع للعواطف وحدها عرضة للاندفاع السريع ثم التراجع السريع،ولو تتبعت أكثر الناس الذين يسيرون وراء عواطفهم فقط لوجدت عاقبتهم الفشل دائما ، فمن يغضب لأقل سبب ويحب لأول نظرة ، ويندفع لدواعي الغريزة لم يستطع السير في الحياة طويلا ، ولا بد للنجاح من عواطف يحكمها الفكر ، و أفكار تحمسها العواطف . يتطلب ضبط العواطف كظم الغيظ عند دواعي الغضب ، والاعتدال في الانفعال عند بواعث السرور والحزن ، والتؤدة والتفكير عند إصدار الحكم ، فلا إفراط في السرور ولا الحزن ولا الغضب . المهم الجوهر وليس المظهر :الصحيح أن الناس يقدّرون بأعمالهم لا بمظاهرهم ، وبكفاياتهم لا بأقاربهم ، ولابأنسابهم ، وبحقيقتهم لا بتهويشهم ، والرأي يوزن بحقيقته لا بمن قاله ، والقوي الذي أجرم ضعيف أمام القانون حتى ينتصف منه ، والضعيف الذي اعتدي عليه قوي حتى يعطى حقه . والناس يؤدون واجبهم لضميرهم لا لخوفهم أو طمعهم ، يتبرع الأغنياء للمستشفيات أو الجمعيات الخيرية إرضاء لشعورهم لا لمديرهم ، ورفقا بالناس لاخوفا من أولي البأس . العدالة في التعامل:ليس هناك أسفل ولا أعلى إلا أن تكون مواضعات سخيفة ، فمن الذي قال إن كناس الشارع وضيع ؟ والخادم في الأسرة وضيع؟ نعم إن الحالة الاجتماعية فرّقت بين الناس في المرتّب ونحوه ، ولكن القيمة الحقيقية للانسان وهي ماله من حقوق وواجبات قدرمشتركبين الجميع ، فليس من حقك أن تنادي بائع الجرائد : ( يا ولد ) ولا خادمك بأحقر الأسماء ، وهو مطالب بالأدب معك ، وأنت مطالب بالأدب معه،وليس للجندي حق أن يرفع عصاه على بائع لم يتجاوز حدوده ، ولا لأي رئيس أن يخرج عن الأوضاع الأدبية في مخاطبته مرؤسه . فاذا فرغ الرئيس والمرؤس من العمل ، وفرغ سائق السيارة ومالكها ، وفرغ الضابط والجندي،والمعلم والتلميذ من أعمالهم فكلهم سواء في الحياة الاجتماعية ، وكلهم سواء في الحقوق ، لا ذلّة لأحد أمام احد . وأما الكفاءة بين الزوج والزوجة فلا أصل لها في الشرع ، فكل مسلم كفء لأي مسلمة ، ولا قيمة للفوارق بين المرأة والرجل في المال ، أو الصنعة ، أو الحسب ،أو غير ذلك ، فابن الزبال كفء لبنت أمير المؤمنين ، وبنت الحلاق كفء لابن الأمير ، وهكذا يكون المسلمون أكفاء لبعض : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه ، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض )الخطاب الراقي :جاء في خطاب الله عز وجل لرسوله الكريم : ( ما ودعك ربك وما قلى ) بحذف الكاف من ( قلى ) وتقتضيه حساسية معنوية مرهفة بالغة الدقة في اللطف والإيناس ، هي تحاشي خطابه تعالى لحبيبه المصطفى في مقام الإيناس : ما قلاك . لما في القلى من الطرد والإبعاد وشدة البغض . أما التوديع فلا شيء فيه من ذلك ، بل لعل الحس اللغوي فيه يؤذن بالفراق على كره ، مع رجاء العودة واللقاء .

الالتزام في الشعر في عصر الرسالة:مقال للأستاذ الدكتور ناهي إبراهيم

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

قال الأستاذ الدكتور ناهي إبراهيم محمد ان الواقع الجديد الذي رسمه الإسلام وخطط له وعمل على تنفيذه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قد احدث تطورا واضحا وملموسا في العملية الشعرية . وبين في مقال تحت عنوان (الالتزام في الشعر في عصر الرسالة) ان هذا الواقع فرض على الشاعر أن ينظم الشعر بصورة تنسجم ومعاني الدين الجديد ولرغبته في أن يسجل لنفسه موقفا يُحمد عليه ويسجله التاريخ له .

الآداب تصدر العدد الحادي عشر من مجلتها العلمية المحكمة

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم التاريخ   ,   قسم الترجمة   ,   قسم الجغرافية   ,   قسم اللغة الانكليزية   ,   قسم اللغة العربية   ,   قسم علوم القرآن   ,  

أصدرت كلية الآداب في الجامعة العراقية العدد الحادي عشر من مجلتها العلمية الفصلية المحكمة (مداد الآداب ) . وبين معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا مدير التحرير الأستاذ المساعد الدكتور مثنى نعيم حمادي ان العدد الجديد اشتمل على بحوث متنوعة في مختلف العلوم الإنسانية كاللغة العربية وعلوم القرآن والتاريخ والإعلام والقانون واللغة الانكليزية . وأضاف أن جهودا مخلصة قد بذلت لاصدار العدد الثاني عشر مما يدلل على إصرار باحثينا بأن تظل أقلامهم تبدع في مختلف العلوم والمعارف متلمسة كل ما هو جديد مما يسهم في رفد البحث العلمي الرصين لخدمة جامعتنا وقضايا بلدنا العزيز .

في مقال للدكتور عباس عبيد : المؤسسة الأكاديمية هي الطريق الصحيح لحوار اجتماعي وبناء امة متقدمة

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

أكد الدكتور عباس عبيد التدريسي في قسم اللغة العربية بكلية الآداب ان المؤسسة الأكاديمية هي الطريق الصحيح لقيام حوار اجتماعي يؤدي الى بناء امة متقدمة .جاء ذلك في مقال شارك فيه الدكتور عباس ضمن فعاليات الندوة التي أقامها قسم اللغة العربية في كلية الآداب بمستهل موسمه العلمي للعام الدراسي 2015-2016 والذي كان بعنوان المؤسسة الأكاديمية وأثرها في بناء المجتمع .وبين الكاتب بانه لايمكن الوصول الى ثقافة وطنية جادة من دون ان تأخذ المؤسسة الأكاديمية دورها في بناء المجتمع .المرفقات : مقال

في مقال للاستاذ الدكتور جبير صالح ( اعياد اللغة العربية  تتجدد  في كل وقت وحين )

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

شهدت كلية الاداب في الجامعة العراقية قبل اسبوعين من هذا اليوم وللعام الثالث على التوالي وقفة اجلال واكبار للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية ( يوم الضاد ) برعاية كريمة من لدن السيد رئيس الجامعة العراقية الاستاذ الدكتور علي صالح حسين وباشراف عميد كلية الاداب الاستاذ الدكتور حسين داخل البهادلي فضلا عن حضور متميز لعدد من الاكاديميين والشعراء والمهتمين بلغتنا الخالدة .كما شهدت هذه الاحتفالية مساهمات بحثية وادبية لعدد من الاساتذة الإعلام ومن بين هولاء المشاركين الاستاذ الدكتور جبير صالح التدريسي في قسم اللغة العربية كلية الاداب حيث قدم شذرات من نتاجه الادبي.والوحدة الاعلاميةواعتزازاً منها بما يقدمه اساتذتنا من نتاج مبدع تضع بين ايدي المتابعين لموقع الاداب الالكتروني جانباً من اسهامات مبدعنا الدكتور جبير صالح .المرفقات : حكاية في يوم الضاد

التجديد والابتكار في مقال للدكتور ]دريد حسن احمد التدريسي في كلية الآداب

أخبار الكلية   ,   بحوث و مقالات   ,   قسم اللغة العربية   ,  

التجديد والابتكار في مقال للدكتوردريد حسن احمد التدريسي في كلية الآداباكد الاستاذ الدكتور دريد حسن احمد التدريسي في قسم اللغة العربية - كليةالآداب - الجامعة العراقية ان حاجتنا الى التجديد تتنوع في انحاء شتى   لابعاد الملل ، وتجديد الالفاظ بحسب العصر .واضاف في مقال تحت عنوان( حاجتنا الى التجديد ) ان هذا الوصف نحتاجه في تجديد الخطبة والتفسير والنحو وغير ذلك والامة اليوم بحاجة الى التجديد في مناحي الحياة كافة .                                                         المقال :     حاجتنا إلى التجديد  تتنوع حاجتنا إلى التجديد في أنحاء شتى ، في إبعاد الملل، والتجديد في الألفاظ بحسب العصر ، والتجديد في الخطبة ، والتجديد في التفسير، والتجديد في النحو ، وغير ذلك ، ونتحدث بشكل موجز عن هذه الأمور :التجديد علاج الملل:خُلق الإنسان ملولا ، يمل النعيم إذا طال ، ويمل الشقاء إذا طال، يمل الحر إذا دام ، ويمل البرد إذا طال ، يمل الأكل الشهي اللذيذ إذا استمر عليه ، ويمل الأكل الخسيس إذا استمر عليه ، من أجل هذا استعان الناس على درء الملل بالتنويع والتنقل ، ويظهر ذلك في أمور مختلفة :فقد روعي هذا في برامج الدراسة ، فخط بعد لغة ، ورسم بعد حساب ، ولغة انجليزية بعد لغة عربية دفعا للملل من الدرس ومن المدرس ، وتلوين المدرس لطريقته في التدريس يبعد الملل، فمرة وقوفا ، ومرة جلوسا ، مرة جوابا ، ومرة سؤالا ، ومرة كتابة على اللوحة , وفي برنامج الحياة ، فلعب بعد عمل ، ومزاح بعد جد ، وراعت الطبيعة هذا في برنامجها ، فليل ونهار ، وحرا وبرد ، وسلطان للقمر ، بعد سلطان للشمس وقد أخطأ الناس فظنوا أن الراحة معناها الانغماس في الكسل والاضراب عن العمل ، والتمدد على سرير مريح ، وليس هذا بصحيح دائما ، ولو كان كذلك لما ملّ الناس هذه الراحة ، ولما فروا منها إلى العمل ، واستروحوا بالجد والتعب ، إنما الراحة التغيير من حال إلى حال ، من عمل إلى لا عمل ، ومن لا عمل إلى عمل .والراحة تكون في الأشياء وأضدادها باستمرار : فما أحلى النوم بعد التعب ، وما أحلى اليقظة بعد النوم ، وفي الجلوس راحة إذا طال الوقوف ، وفي الوقوف راحة إذا طال الجلوس ، وفي العمل راحة بعد طول الفراغ ، وفي الفراغ راحة بعد طول العمل .والحياة الراتبة تميت القلب ، وتبعث على الخمود،ولا بد لعلاجها من التجديد.وأقدر الناس في هذه الحياة من استطاع أن يتغلب على السأم والملل بالتغيير المناسب في نفسه وفي غيره ، فالأديب القدير من استطاع أن ينوع نفسه وينوع كتابته ، حتى لا يُمِل ولا يُمَل . وخير المجلات ما استطاعت أن تجدد نفسها من حين إلى حين تجديدا يتفق و ومنفعة الناس ، ويتفق والرقي ، فتتغير في أسلوبها ، وتتغير في موضوعاتها ، وتتغير من حين لأخر في كتابها حتى لا يسأم قراؤها . وكثير من شرور هذا العالم سببه الملل ، فكسل التلميذ وانصرافه عن الدرس نوع من الملل ، وخمول الموظف وقعوده عن الجد في العمل نوع من الملل ، وكثيرا ما يكون الشقاق العائلي والمشادة بين الزوجين أحيانا ، والأبوين وأولادهما أحيانا نوعا من الملل .وفي كتابات الجاحظ طرائف ونوادر مضحكة إبعاداً للقارئ من الملل فيخرج من الجد إلى الهزل ، ومن حكمة بليغة إلى، نادرة طريفة ، وخصّ الهزل والنوادر كتابه ( البخلاء) وهو مجموعة كبيرة من الأقاصيص الفكهة عن البخلاء في عصره . ويُعنى بسريان روح الدعابة والاستطراد من شعر إلى جد إلى فكرة كلامية إلى نادرة إلى بيان سِمة لشخص من معاصريه ، إلى قرآن ، إلى حديث ، إلى فكرة عن علم من علوم عصره ، كالفلك ، إلى عقيدة للمجوس ، إلى ما لا يحصى من المعارف وهذا التنوع وجدناه في أسلوب القرآن ، ففيه العقائد ، والأحكام والبشارة والإنذار ، والقصص للعظة والذكرى ، والوصف لمشاهد يوم القيامة ، والجنة والنار للزجر وإثارة الشوق ، والقضايا العقلية للإدراك ، والأمور الحسية والأمور الغيبية المبنية على أصل عقلي للإيمان والعمل . وقد استطاع الجاحظ أن يجعل من كل شيء موضوعا لأدبه ، فالحشائش ، والأشجار ، والحيوانات ، والمعلمون ، واللصوص، والجواري، والنجار يستدعيه في البيت ، والديك يصيح ، والطفل يناغي النور ، كل هذه وأمثالها كتب فيها وجعلها موضوع أدبه ، فزاد العقل ثقافة من ثقافته ، ووسعه ، وفتح بابا أمام الأدباء يقلدونه فيه ، ولذلك قالوا إن كتبه تغذي العقل أولا . وأخذ من كل شيء بطرف ، فكان دائرة معارف في رجل، تشمل دائرة معارفه الرجال، والأدب والبلاغة ، وعلوم الدين ، والتأريخ ،والطبيعة ، والكيمياء ،والفلسفة ، والدين ، والاجتماع ، والحيوان ، والنبات ، والفن ، والفكاهة ، حصل ذلك كله أولا لنفسه ونشره ثانيا في الأقطار المختلفة ، وظل ينشره قرابة قرن كامل ، ولا تنقص معلوماته أن تكون (دائرة معارف) إلا بترتيبها على حروف الأبجدية .التجديد في الخطبة :يستعمل الخطيب الجدة والغرابة والتغيير لكي يثير نشاط مستمعيه ، فإن الجدة تكسب الفكرة وتعطيها رونقا وبهجة ، والتغيير يدفع عن النفس السأم، ويجعل نشاطها دائما مستمرا ، والكلام يكتسب تلك الجدة بالإكثار من ضرب الأمثال القريبة الشائعة التي تثير خيالهم ، والتشبيهات البديعة التي توقظ أفهامهم .ومن الجدة أن ينوع الخطيب أسلوبه ، فأحيانا يأتي بكلامه في صورة استفهام ، وأخرى في صورة تقرير ، والثالثة في صورة طلب ، وهكذا، وأن يغير في الصوت ، فلا يصح الاستمرار طويلا على وتيرة واحدة ، إذ الصوت النمطي المطرد يزيل الانتباه ، فيجب التغيير في الصوت ، ليكون فيه تنشيط ، وإثارة للاهتمام وإيقاظ للغافلين ، وفي كل ذلك إثارة للميول والأهواء .التجديد في أسلوب التفسير :الأمة اليوم في حاجة إلى مفسرين ، لأنه جدت أشياء لم تكن فلا بد من معرفتها إذا كانت تندرج تحت كليات عامة ذكرت في القرآن ، على أن أسلوب التفاسير القديمة باعتباره جمعا للتفسير هو نوع من أنواع التأليف من حيث الشكل والعرض ، وهو كأسلوب المؤلفات القديمة لا يجد أبناء هذا الجيل رغبة وشغفا بقراءة هذه التفاسير إلا لمن تعوّد على قراءة المؤلفات القديمة وقليل ما هم ، ولهذا كان لا بد من أسلوب يبعث الرغبة والشغف في المسلمين فضلا عن غيرهم .وأسلوب التفسير راجع لإبداع المفسر لأنه شكل من الأشكال ، وهو من نوع التأليف يختار كل واحد حسب ما يرى من وسيلة لأداء هذا التفسير من حيث الترتيب والتبويب والعرض .ومما يجدر ذكره أن المسلمين أخذوا من غيرهم أسلوب التأليف لأن أسلوب التأليف كالعلم ليس خاصا وإنما هو عام . تجديد النحو:نعني بتجديد النحو تقديمه نحوا معاصرا خاليا من الصعوبات ، ومما داخله من شوائب أساءت إليه دون المساس بجوهر النحو واللغة ، كما فعل بعضهم مما دعا إلى حذف بعض أبوابه ، مثل إلغاء نظرية ( العامل ) و إلغاء الإعرابين التقديري والمحلي ، وإلغاء بابي التنازع والاشتغال ، وإلغاء ضمير الشأن ، وحذف الاعراب جملة وتفصيلا .والتجديد الحق ما قام به الأستاذ عباس حسن في ( النحو الوافي ) الذي كان يعين على فهم هذه الموضوعات وتقريبها وتوضيحها وعرضها عرضا سهلا ميسرا ، لا يدعو إلى إلغائها ، ولا يتعجل باطلاق الاتهامات أو المقترحات التي تمس جوهر النحو . وإذا قلّبت قواعد النحو وأمثلته تجدها هي هي عند سيبويه ،وابن مالك ، وابن عقيل ، واستعرض قواعد البلاغة وأمثلتها تجدها هي هي عند عبد القاهر الجرجاني ، والسكاكي ، فزيد أسد ، وزيد كالأسد ، ورأيت أسدا في الحمام ، وزيد كثير الرماد ، وجبان الكلب .والحياة الجديدة مستعدة لأن تمدنا بأمثلة جديدة واستعارات جديدة ، ونحن جامدون على القديم .تجديد الأدب :أكثر الأدب أفكار مألوفة وآراء معروفة ، ولكن الأديب يستطيع أن يصوغها صياغة جديدة حتى يخيل للقارئ من جودة الصياغة أنها جديدة الفكرة ، وكل ما يطلب من الفنان أن يجيد العرض ، وأن يكون عرضه ملائما لشخصيته ، انظر في ذلك إلى الروايات الجيدة تجد معانيها في أغلب الأحيان معروفة ينطق بها العامة والخاصة ، وتجري على ألسنة الجهلاء والعلماء ، ومع ذلك استطاع الأديب الفنان أن يجعل منها رواية رائعة أو قصة بديعة أو مقالة شائقة ، وليس له في ذلك إلا الصياغة وحسن العرض ، قد أخذ الفكرة التي يراها كل الناس ، ولكنه عرف كيف يلعب بها ويجيد اللعب ، ويقلّبها على وجوهها المختلفة ، ويلبسها لباسا جديدا ، فقد أسبغ على الفكرة من عواطفه وشعوره ما جعلها جذابة أخاذة ، وهذا هو الجديد في الموضوع ، فإن لكل أديب نفسه وعواطفه وأسلوبه وشخصيته ، فإذا مزج الفكرة بذلك كله كان في الناتج جدة ، وفي الموضوع طرافة ، كحروف الهجاء ، كل الناس ينطقون بها ولكن اختلفت مناطقهم وأصواتهم وحناجرهم ، فكانت كأن كل إنسان ينطق بها نطقا جديدا ، وكأن الحروف لم تخلق بشكلها الخاص إلا له ,والقطعة من الذهب إنما يتفاوت الصائغون بالمهارة في صياغتها ، والذهب هو الذهب في أيديهم جميعا .تجديد الألفاظ :تجديد الألفاظ يكون باختيار الألفاظ التي تناسب العصر ويرضاها ذوق الجيل الحاضر ، لأن لكل أمة في كل عصر ذوقا خاصا بها تختار ألفاظا تناسبها وتأنس بها ، وتمج ألفاظا لا تستحسنها ولا تستسيغها ، وذوق الأمة في حياة مستمرة ، فهو كذلك في عمل مستمر إزاءالألفاظ ، و أدباء كل عصر لهم معجم يخالف معاجم اللغة القديمة ، فلو أن أديبا استعمل اليوم كلمة ( بعاق) للمطر أو السيل لدل على فساد ذوقه ، وليس طبيعيا أن نعيش بداوة القرن السابع في حضارة القرن الواحد والعشرين ، إنما يحيا الأديب يوم يوفق لاختيار الألفاظ الرشيقة التي تناسب ذوقه وعصره ، والعصر الآن أميل إلى السرعة والاقتصاد ، وكلاهما يتطلب الوضوح والجلاء ، لا الغموض والغرابة .وكذلك العبارات علينا أن نخترع عبارات من المجازات ، والاستعارات ، والكنايات ،والتشبيهات ، نستمدها من الحياة التي نعيشها ، والمخترعات التي نستعملها .و عملية التعليم تتطلب أن نستبعد الألفاظ التي لسنا في حاجة إليها ، وأن نخلي مكانها لما نحتاج إليه ، فليس فخر اللغة أن يكون فيها ثمانون اسما للعسل، وخمسون للأسد ، وأربعمائة للداهية ، بل يكفي من ذلك أربعة ألفاظ أو خمسة ،ثم نفسح المجال لأسماء المخترعات الحديثة والمصطلحات الجديدة .لقد ظنوا أن ( القاموس) نص على كل لفظ عربي ، فما لم يوجد فيه فليس بعربي ، وهذا غير صحيح مطلقا ، فهو لم يذكر (الرحمن الرحيم) وقال : ( الشنارأقبح العيب والعار ) ولم يذكر العار في مادته ، وقال في أول كتابه : ( الحمد لله منطق البلغاء باللغى في البوادي ) ولم يذكر في مادة ( لغة ) أنها تجمع على ( لغى) وقال في الخطبة أيضا :(فصرفت صوب هذا القصد عناني) ولم يذكر في مادة ( صوب ) أن معانيها الجهة ، إلى كثير من أمثال ذلككان طابع العصور الاسلامية الأولى طابع ابتكار ونشاط عقلي ، ومما يدل على ذلك اختراعهم للعلوم المختلفة لا على مثال سبق ، فاخترعوا النحو والصرف والعروض ، وعمل المعاجم ، والنقد الأدبي ، والبلاغة بأقسامها ، ولكن مما يؤسف له أن طابع العصور الوسطى و المتأخرة طابع تقليد لا ابتكار، ومن مظاهر ذلك أن العلوم كلها وقفت عند نتاج هؤلاء المبتكرين الأولين ، ولم تتقدم إلى الأمام خطوة ، وكان التأليف عبارة عن جمع متفرق ، أو تفريق مجتمع ، وليس أدل على ذلك من كتب الموسوعات ، كصبح الأعشى، ونهاية الأرب ، والمسالك والممالك ، ونحوها ، فكلها جمع لما تفرق من الكتب ، وحسبنا دليلا على ذلك أن العلوم التي بين أيدينا ليست إلا صدى لما ابتكره الأولون ، فالنحو جار على ما كتبه سيبويه ، إلا ما اعتراه من التبسيط ، والبلاغة جارية على ما كتبه عبد القاهر إلا قليلا من الزيادة أو الجمع ، والعروض هي عروض الخليل بن أحمد ، وعلى هذا القياس .وإذا فتشنا في التاريخ فقلما نجد مبتكرا ، مثل ابن خلدون في تأسيسه علم الاجتماع ، وأبحاثه الجديدة المبتكرة ، ومثل ابن مضاء الأندلسي ، الذي أراد أن ينشئ نحوا جديدا ، على غير فكرة سيبويه في بنائه على العامل الظاهر أو المقدر ، وقليل جدا مثل هؤلاء .وأما الباقون فكلهم مقلدون لا ابتكار عندهم . والباحث يعجب من وقوع أمتنا في التقليد في كل شئ ، مع أن كتابهم الكريم ينعى على المقلدين الذين قالوا : (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) ويشجع على إعمال العقل ويمدح العقلاء المفكرين الذين يستعملون عقولهم في أحكامهم على الأشياء ، والقرآن والحديث مملوءة بهذا النحو .إن العربي الجاهلي انتزع صور تعبيراته وتشبيهاته ومجازاته واستعاراته من بيئته التي يعيش فيها ، فكانت صورا صادقة وتعبيرات صحيحة وابتكارات موفقة ، ثم لما أتى مَن بعدهم تأثر بهم ودرج على أثرهم ، ولم يلحظ الفرق بينهوبينهم ، وانعدام الصدق في قوله دون قولهم.كان العربي يقول في المرأة :( كأنها ظبي من ظباء عُسفان ، ورئم منآرام وَجرة ، ومهاة من مها الصريم ) أفيحق لنا أن نقول هذا في تشبيه المرأة المتحضرة ؟وكانت لهم أوصاف خاصة بما يتصل بالجمال كنؤوم الضحى ومكسال ، وكانوا يقولون : (قوامه قوام الرمح ، وكأنه النخلة السحوق) أيصح أن يظل هذا مستعملا في الأدب وقد سمج تشبيه القد بالنخلة . وكانوا يرون الضب في باديتهم ويلمسونه بأيديهم ، ويعرفون نوع حياته ، فقالوا : ( أعق من ضبة).لهذا التقليد أثران سيئان جدا : الأول _ استعاراتنا وتشبيهاتنا وقفت عند الاستعارات والتشبيهات الجاهلية ، ونحن لا نزال عند ( الصيف ضيعت اللبن) ولا زلنا نقول : ( الكرم الحاتمي ) الثاني - أن الأدباء ينطقون بما لا يعلمون ، ويشبهون بما لا يبصرون ، ويتحدثون بما لا يفقهون ، وإلا كيف يجيز الكاتب لنفسه أن ينطق بالضب وهو لم يره . إن كثيرا من الطلاب والكتاب يستعملون كل يوم في كتاباتهم نوعا من الصيغ المألوفة ولا يفهمونها ، لأنها ليست مشتقة من حياتهم ، وإنما هو التقليد المعيب والجمود المخزي .فيقولون : ( أندر من الكبريت الأحمر ) وهم لا يعلمون ما الكبريت الأحمر ، ولا ( أعز من بيض الأنوق) ولا ( الأبلق العقوق ) ولا ( عقود الجمان ، ولا قلائد العقيان ) فهي كلمات ضخمة لا مدلول لها ، ونحن نطالبهم أن يحركوا أذهانهم ويهزوا عقولهم ، فيصوغوا ألفاظهم وتعبيراتهم وتشبيهاتهم مما بين أيديهم ، فذلك أليق بالحر وأجدر بالعاقل .

الجامعة العراقية في سطور..

الجامعة العراقية

أسست الجامعة العراقية إحدى تشكيلات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عام ١٩٨٩م، وهي جامعة متخصصة في تدريس الطب وطب الاسنان والهندسة والقانون والإدارة والاقتصاد والآداب والتربية والإعلام والعلوم الإسلامية، فضلا عن علوم متنوعة أخرى.

وتعد الجامعة العراقية واحدة من الجامعات التي احتضنتها العاصمة بغداد لتكون منهلا عذبا لطلبة العلم القادمين من أرجاء العالم للدارسة في اقسام كلياتها كافة.

وتتميز الجامعة بقبول الطلبة من ارجاء العالم، مما انعكس على حجم الطلبة الوافدين بالدراسة فيها منذ تأسيسها لحد الان لكي ينهلوا العلوم الصرفة وليكونوا نقطة اشعاع فكري في بلدانهم، من أكثر من 45 دولة عربية وإسلامية.

- المزيد من التفاصيل