
الإتيكيت الوظيفي… مدخل لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي في البيئة التعليمية
كيف يمكن للسلوك المهني أن يصنع بيئة جامعية أكثر كفاءة وفاعلية؟ يمثل هذا التساؤل أحد أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل، وهو ما شكل محور دورة تدريبية بعنوان “الإتيكيت الوظيفي وفن التعامل الاحترافي في المؤسسات التعليمية“، أقامها مركز التطوير والتعليم المستمر، بهدف ترسيخ ثقافة الاحتراف الوظيفي وتعزيز مهارات التواصل المؤسسي بوصفها إحدى الركائز الداعمة لجودة الأداء الأكاديمي والإداري.
وانطلقت الدورة من رؤية تؤكد أن نجاح المؤسسات التعليمية لا يرتبط بالكفاءة التخصصية وحدها، وإنما بقدرة كوادرها على بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام والتعاون والتواصل الفاعل، وهو ما انعكس في محاور البرنامج التي تناولت مفهوم الإتيكيت الوظيفي، وأسس التعامل الاحترافي، وآداب التواصل مع الزملاء والمراجعين، وإدارة المواقف المختلفة بكفاءة، إلى جانب ترسيخ القيم المهنية التي تسهم في بناء بيئة عمل أكثر استقراراً وإنتاجية.
وقدم محاور الدورة المدرس المساعد بيداء عامر محمد، والمدرس المساعد عماد إبراهيم أحمد، والمدرس المساعد أمنية جمال لطيف، من خلال عرض علمي مدعوم بأمثلة تطبيقية ومواقف واقعية، ركزت على تحويل مفاهيم الإتيكيت الوظيفي إلى ممارسات عملية يمكن توظيفها في الحياة الوظيفية اليومية، بما يعزز كفاءة التواصل ويرتقي بمستوى الأداء داخل المؤسسات التعليمية.
وشهدت الدورة تفاعلاً من المشاركين، عكس اهتماماً متزايداً بتنمية المهارات السلوكية والمهنية بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة العمل الجامعي، ولا سيما أن الجلسات التدريبية أتاحت مساحة للحوار وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المرتبطة بالتعاملات الوظيفية وآليات معالجتها وفق أسس مهنية حديثة.
وتبرز مخرجات الدورة في تعزيز وعي المشاركين بأهمية الإتيكيت الوظيفي باعتباره أداة لتحسين بيئة العمل، ورفع كفاءة التواصل المؤسسي، وتقليل التحديات الناتجة عن ضعف الممارسات المهنية، بما ينعكس على جودة الخدمات التعليمية والإدارية، ويعزز ثقافة العمل الجماعي داخل المؤسسة.







